تجربة كارول القريبة من الموت
|
وصف التجربة:
كنت في الثالثة عشرة من عمري. كنت أعاني من صعوبة في التنفس لمدة ثلاثة أيام، لكن قيل لوالديّ إن الربو "مجرد وهم في رأسي"، لذلك لم يأخذا الأمر على محمل الجد. بعد مرور ثلاثة أيام، أخذني والداي إلى عيادة الطبيب. كنت مستلقية على الطاولة، وكان الجميع من حولي. كان الطبيب يقول: "لا يوجد ما يدعو للقلق"، وفجأة قال: "يا إلهي، شفتيها تتحولان إلى اللون الأزرق". ثم توقفت عن التنفس.
رأيت نفسي أنظر إلى جسدي من الأعلى، وتساءلت: "لماذا هم جميعًا خائفون؟ لماذا يركض الجميع؟". ثم شعرت بأجمل إحساس "حب" يمكن تخيله. كان هناك سلام في قلبي. كنت أعلم أن هناك مكانًا رائعًا يمكنني الذهاب إليه عندما أنتهي. كان هناك نور أبيض ساطع، وشعرت بأروع حب على الإطلاق (شعرت بالسلام والمغفرة والطمأنينة). كنت أعلم أنني أموت وأردت الذهاب نحو النور. شعرت بخيبة أمل كبيرة عندما سمعت صوتًا (وكنت أعلم أنه صوت قوة عليا) يقول: "لم تنتهي بعد. لا يمكنكِ الموت. هناك الكثير مما عليكِ فعله". لم أرَ مراجعة لأحداث حياتي، بل فجأة شعرت بألم لا يُحتمل في منتصف صدري. كانوا يقومون بالإنعاش القلبي الرئوي لي، وانتهى الأمر بكسر في أحد ضلوعي. كنت مدركة لوجود قناع الأكسجين على وجهي، والأصوات من حولي. شعرت وكأنني تعرضت للرفض، لكنني كنت أعلم أن الأمر لم يكن كذلك، ومع ذلك شعرت بخيبة أمل لأنني لم أتمكن من الذهاب إلى النور. كنت أعاني من اكتئاب شديد كمراهقة، لأن صديقتي المقربة لمدة ثماني سنوات انقلبت ضدي. وأراد والداي الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لكنني لم أرغب بذلك. كنت أعلم أن لديّ المزيد لأفعله، وكنت أعرف في أعماقي أن هذه هي الحقيقة. كانت حياتي صعبة. كنت محطمة، لكن معرفتي بأنني "مميزة" جعلتني أرغب في الاستمرار في الحياة.
كنت مميزة جدًا لدرجة أن الله أخبرني أن لديّ المزيد لأفعله. ما الذي يمكن أن يكون أفضل من ذلك لجعل فتاة في الثالثة عشرة من عمرها تشعر بالأهمية؟ لم يعد يهمني ما يعتقده الآخرون عني. فقد أحبني الله بما يكفي ليعيدني إلى هنا، لأن ما كنت سأفعله كان مهمًا للغاية. الآن أُدرّس التمريض، وأعلم الآخرين كيف يعتنون بالمرضى، وكيف يمكنهم إحداث فرق في حياة شخص آخر.
معلومات أساسية:
الجنس:
أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت
1976.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
نعم. نوبة ربو حادة. عانيت من صعوبة في التنفس لمدة ثلاثة أيام تلتها فقدان للوعي، وتوقف النبض في عيادة الطبيب. نوبة ربو حادة. لم أتمكن من التنفس لمدة ثلاثة أيام، وعانيت من إرهاق شديد، ثم توقف قلبي.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ مشاعر رائعة.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟لقد غادرت جسدي بوضوح وكنت موجودة خارجه.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ أكثر وعيًا وانتباهًا من المعتاد. كما هو مذكور أعلاه.
في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ بعد أن جاء النور، شعرت بأكبر قدر من الوعي. إدراك أنني لم انتهي صدمني كضربة برق. شعرت أنني رُفعت كما لم أشعر من قبل. وكأن الله رفعني إلى مستوى أعلى. كانت رسالته واضحة تمامًا.
هل تسارعت أفكارك؟ أسرع من المعتاد.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى. كان الوقت ثابتًا. لم يكن الزمن مهمًا. ما كان مهمًا هو الحب لجميع الكائنات.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من الكارثة؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. أكثر إشراقًا مما كنت أتخيل. كل شيء كان أكثر وضوحًا. كان الهدف واضحًا. لم أرَ سوى اللون الأبيض، لم يكن هناك أي لون آخر.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. نعم. كان الصوت الذي سمعته واضحًا، عميق النبرة، ليس عاليًا لكنه كان مسموعًا بما يكفي، كان ثابتًا لا يتزعزع، كان صوتًا صادقًا ومهتمًا ومحبًا.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم التحقق من تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟نعم. شعرت بوجود نفق هناك لكن الشعور لم يكتمل، فقد رأيت النور بعد النفق بفترة وجيزة.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ لا.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟نعم، أجمل نور محب يمكن تخيله على الإطلاق. كان ساطعًا لكنه لم يكن مبهرًا. أردت أن أنظر إليه، ولم أستطع أن أبعد نظري عنه.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ عالم روحاني أو غير أرضي بشكل واضح.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ نعم، رأيت جسدي من الأعلى. في البداية كنت مشوشة بشأن ما كان يحدث. لم أدرك أنني كنت خارج جسدي. ثم وجدت نفسي فوق جسدي، ثم رأيت الناس من حولي يهرعون في حالة ذعر ولم أعرف السبب. لماذا كانوا مذعورين بينما كنت أشعر بهذا القدر من الحب؟ ما الخطأ في ذلك؟.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟شعرت بفرح لا يُصدق.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو أني ذات واحدة معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم. كنت أعلم أن حياتي مهمة، وأن لديّ شيئًا مهمًا يجب أن أفعله. وكان هذا صحيحًا تمامًا حيث أصبحت اليوم أستاذة في التمريض وأقوم بتدريب الطلاب ليصبحوا ممرضين قادرين على إحداث فرق في العالم. نحن بحاجة إلى ممرضين وممرضات لديهم حب حقيقي للعطاء ويمكنهم التضحية من أجل احتياجات مرضاهم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ نعم ، قيل لي إنني يجب أن أعود إلى الحياة. كان لدي أشياء يجب أن أفعلها ولم أفعلها بعد. لم أكن أرغب في العودة إلى الحياة، لكن قيل لي إن هناك أشياء لم أفعلها بعد، وكان علي أن أفعلها حتى أذهب إلى الجنة. صدقوني؛ لقد شعرت بخيبة أمل كبيرة لأنني لم أتمكن من الذهاب.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟ ليبرالية. لست متدينة على الإطلاق. نادرًا ما كنت أذهب إلى الكنيسة. وإذا ذهبت، فهي كنيسة بروتستانتية.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ لا. لقد نشأت في عائلة منقسمة دينيًا. كان والدي كاثوليكيًا، ووالدتي بروتستانتية، لكنهما كانا يؤمنان بأن عليّ اختيار معتقداتي الخاصة. أنا أؤمن بوجود قوة عليا.
ما هو دينك الآن؟ ليبرالية. بعد تجربة الاقتراب من الموت أصبحت أؤمن بالمسيح/الله.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ لا. لقد نشأت في عائلة منقسمة دينيًا. كان والدي كاثوليكيًا، ووالدتي بروتستانتية، لكنهما كانا يؤمنان بأن عليّ اختيار معتقداتي الخاصة. أنا أؤمن بوجود قوة عليا.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ نعم، كنت مميزة لأنني تمت مخاطبتي مباشرة. كان الغرض من وجودي على الأرض هو إحداث فرق في حياة الآخرين. الحياة ليست من أجل الأشياء المادية ولا لتغذية غرورنا، بل عما يمكننا فعله للآخرين. رسالتي هي أن أنقل ما تعلمته إلى الآخرين. لقد عملت كممرضة مسجلة في قسم الولادة لمدة عشرين سنة. كانت مهمتي هي التأكد من أن تستمر روح التعاطف في مساعدة الأمهات على ولادة أطفالهن. وأن تستمر مهمتي في تعليم الآخرين كيف يصبحون ممرضين.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ نعم، لم أعد أرى الأشياء من منظور أنانية الفرد، بل من منظور ما يمكن للمرء أن يفعله للآخرين. أرى الحياة على أنها أخذ وعطاء. إذا عاش شخص ما أنانيًا، فلن يجد أبدًا المعنى الحقيقي للحياة.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ لا.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ غير مؤكَّد. أشعر الآن أنني أكثر تواصلًا مع والدتي التي توفيت. كنت أتمنى المزيد من التواصل، لكنني لا أعتقد أن هذا هو سبب تجربتي.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ الجزء الذي قال فيه الصوت: "لم تنتهي بعد" و"هناك الكثير مما يجب عليكِ القيام به".
هل سبق وأن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ نعم. في البداية كنت محرجة من مشاركة تجربتي، وجعلت والدتي تقسم ألا تخبر أحدًا. كانت أمي الشخص الوحيد الذي عرف لمدة خمسة وعشرين سنة. ثم أخبرت صديقة مقربة جدًا لي، وهي ممرضة مسجلة، فتأثرت بشدة وصدقتني مئة بالمئة. كانت تحب الله وقالت إنني إنسانة مميزة للغاية. أعطتها تجربتي تشجيعًا للاستمرار فيما كانت تفعله، وعززت إيمانها بالله.
هل كان لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ لا.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ لا. لا شيء يمكن أن يكرر ما مررت به. لا أدوية ولا مخدرات يمكنها أن تكرر تجربتي.
هل هناك أي شيء آخر تود إضافته إلى تجربتك؟ إنها بالتأكيد تجربة فريدة. وهي ما جعلني أستمر رغم العقبات الكبرى التي أواجهها. ليست تجربة لأصحاب القلوب الضعيفة. إنها رسالة مُرسلة لأولئك الذين لديهم القوة للإيمان بها، ولنقلها إلى الآخرين. عندما توفيت والدتي، قلت لها: "اذهبي إلى النور، فهو نعمة. الله يحبكِ ولا يجب أن تخافي". القدرة على قول ذلك والإيمان به هو أعظم هدية حصلت عليها في حياتي. معرفتي بأن والدتي محبوبة وآمنة بالفعل تجعلني أشعر أنني إنسانة مميزة للغاية.
هل هناك أي أسئلة أخرى يمكننا طرحها لمساعدتك في توصيل تجربتك؟ لا. أعتقد أن الاستبيان غطى معظم الجوانب. إنها تجربة يصعب التعبير عنها. أحيانًا تشعر وكأنها مجرد "إحساس". أنت فقط تعلم متى يكون "الإحساس" صحيحًا. هل جوابي منطقي؟