ميتزي م. تجربة الاقتراب من الموت
|
وصف التجربة:
كنت في المنزل، أُحضِّر بقايا عشاء عيد الشكر للعائلة والأصدقاء الذين كانوا يقضون عطلة نهاية الأسبوع معنا. انحنيت لأُخرج الديك الرومي من أسفل الثلاجة. وبينما كنت أرفع الديك الرومي الثقيل، بدأت أشعر بما ظننته حرقة في المعدة. تجاهلت الأمر وجلست على طاولة المطبخ لأبدأ في إعداد السندويشات لضيوفي. بعد عدة دقائق، بدأ الألم يزداد قليلاً، فطلبت من زوجي أن يُكمل إعداد السندويشات، وذهبت للاستلقاء على السرير لبعض الوقت بعد تناول بعض مضادات الحموضة. بعدها بدأت أشعر بحرارة شديدة وبدأ العرق يتصبب مني. انتشر الألم إلى أسفل ذراعي وكان يزداد سوءًا. بعد فترة قصيرة، ناديت زوجي إلى الغرفة وأخبرته بما كان يحدث. في تلك اللحظة، لم أعد أستطيع الجلوس. سألني إن كنت أرغب في الذهاب إلى المستشفى، فأخبرته أنني أعتقد أن ذلك سيكون الأفضل. كان عليه مساعدتي للنهوض من السرير. تمكنت من الوصول إلى سيارتنا بمفردي، ثم قادني إلى أقرب مستشفى يبعد عشرين دقيقة. أتذكر أنه تجاوز عدة إشارات ضوئية حمراء في الطريق، وكنت أوبخه لأنني لم أكن أريده أن يحصل على مخالفة. بدأت أتعرق بغزارة، وشعرتُ بألم شديد في ذراعيّ وصدري. وصلنا إلى غرفة الطوارئ. توقف زوجي عند الباب وركض إلى الداخل ليحضر شخصًا مع كرسي متحرك. وكنت بحاجة للمساعدة للجلوس فيه.
قامت الممرضة التي دفعتني إلى داخل الطوارئ بتركي بجانب الحائط، وقالت إن الأمر سيستغرق بعض الوقت قبل أن أدخل إلى غرفة الفحص. ثم جاءت ممرضة أخرى، ونظرت في وجهي نظرة واحدة فقط، وقررت أن تدفعني مباشرة إلى غرفة الفحص. أتذكر أنهم ساعدوني في الصعود على طاولة الفحص، وطلبوا مني خلع قميصي لإجراء تخطيط كهربائي للقلب. وفجأة، وجدت نفسي محاطة بأشخاص يحقنونني بالإبر ويضعون قناع الأكسجين على وجهي. شعرت أنني لا أستطيع التنفس مع القناع، فظللت أحاول نزعه. سألتني إحدى الممرضات عن مدى شدة الألم على مقياس من واحد إلى عشرة. في تلك اللحظة، لم أكن قادرة على الإجابة بسبب شدة الألم. فقط نظرت إليها، فقالت: "إحدى عشرة، أليس كذلك؟"، فأومأت برأسي. غادر زوجي الغرفة ليذهب لركن شاحنتنا في موقف السيارات، لأنها كانت متوقفة أمام باب الطوارئ مباشرة. دخل الطبيب إلى الغرفة، وأعطوني المورفين لتخفيف الألم.
الشيء التالي الذي أتذكره هو أن الطبيب كان يصرخ باسمي وهو يطلب مني ألا أتركهم، وألا أنام. وفجأة، تحوّل وجهه إلى وجه زوجي (الذي لم يكن في الغرفة حينها). ثم أصبح كل شيء مظلمًا تمامًا، وشعرت باسترخاء تام. كان ذلك إحساسًا هادئًا وساكنًا للغاية. لم يكن هناك أي ألم ولا توتر ولا قلق. والشيء التالي الذي أتذكره هو أنني كنت واقفة عند باب مكان مظلم للغاية، أنظر إلى يوم خريفي جميل. كان هناك طريق ترابي يمتد إلى مسافة بعيدة، وكنت في بدايته. وكانت هناك غابة على جانبي الطريق، وكانت الأشجار والنباتات بألوان الخريف الزاهية. أمامي مباشرة، كان هناك ولدان، يبلغان حوالي ست وثماني سنوات، كانا يقفان يمسكان بأيدي بعضهما البعض وينظران إليّ. لم أستطع رؤية وجوههما بوضوح لأن الشمس كانت مشرقة للغاية في السماء فوقهما وخلفهما، مما جعل وجوههما في ظل مظلم. أعتقد أن السبب هو أن المكان الذي كنت أقف فيه كان مظلمًا للغاية، ولم يكن هناك شيء يعكس نور الشمس ليضيء وجوههما. استطعت رؤية شعر رأسيهما وأذرعهما بوضوح شديد لأن الشمس كانت تسلط نورها عليهما. بدا الأمر كما لو أن الولدين كانا عبارة عن ظلين. هذا كل ما أتذكره قبل أن أستيقظ.
وعندما استعدت وعيي، كان رأسي مائلًا إلى اليسار، نظرت إلى أعلى السرير، وكان هناك رجل يقوم بضبط عدة أكياس من المحاليل الوريدية التي كانت متصلة بجسدي. كان هناك العديد من الأشخاص يقفون من حولي، وأخبرني أحدهم أنهم كادوا أن يفقدوني. يبدو أن كل هذا حدث بسرعة كبيرة، لأن زوجي لم يكن قد عاد بعد من ركن السيارة. حاولت الجلوس لأبحث عنه، لكن صدري وجانبي كانا يؤلمانني بشدة. وعندها أخبروني أنهم اضطروا لاستخدام جهاز الصدمات الكهربائية لصدمي ثلاث مرات لأن قلبي توقف وعاد للعمل، ثم توقف مرة أخرى. أخبرني أحد الممرضين أنهم اضطروا إلى إجراء الإنعاش القلبي الرئوي لي في المرة الأولى لأن الجهاز كان في غرفة أخرى، وقلبي توقف فجأة دون أن يكونوا مستعدين لذلك. بقيت في وحدة العناية المركزة لعدة أيام بينما أجروا لي جميع أنواع الفحوصات. أخبرني الأطباء أنه لم يحدث أي ضرر في قلبي على الإطلاق، لذا لم يعتبروا ما حدث نوبة قلبية، بل مجرد حالة من التوقف القلبي المفاجئ. وصفوا لي أدوية للقلب لبضع سنوات كإجراء احترازي، والآن لم أعد بحاجة إليها، وأشعر أنني بحالة جيدة تمامًا.
معلومات أساسية:
الجنس:
أنثى.
تاريخ وقوع تجربة الاقتراب من الموت:
24 نوفمبر 2001.
عناصر تجربة الاقتراب من الموت:
في وقت تجربتك، هل كان هناك حدث يهدد حياتك؟
نعم. التوقف القلبي المفاجئ. تعرضت لسكتة قلبية مفاجئة.
كيف تنظر في محتوى تجربتك؟ مشاعر رائعة.
هل شعرت بالانفصال عن جسدك؟ لقد فقدت الوعي بجسدي.
كيف كان أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه خلال التجربة مقارنة بوعيك وانتباهك اليومي العادي؟ وعي وانتباه عاديان. عندما كنت واقفة أمام الولدين اللذين رأيتهما.
في أي وقت خلال التجربة كنت عند أعلى مستوى لك من الوعي والانتباه؟ عندما كنت واقفة أمام الولدين اللذين رأيتهما.
هل تسارعت أفكارك؟ تسارعت أفكاري بشكل لا يُصدق.
هل بدا أن الوقت كان يمر بشكل أسرع أم أبطأ؟ بدا أن كل شيء كان يحدث في لحظة واحدة أو أن الوقت قد توقف أو فقد كل المعنى.
هل كانت حواسك أكثر حيوية من المعتاد؟ كانت حواسي حيوية بشكل لا يُصدق.
يرجى مقارنة رؤيتك أثناء التجربة برؤيتك اليومية التي كانت لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا.
يرجى مقارنة سمعك أثناء التجربة بسمعك اليومي الذي كان لديك قبل وقت التجربة مباشرة. لا.
هل بدا أنك كنت على دراية بأمور تحدث في أماكن أخرى، كما لو أن ذلك كان يتم من خلال إدراك حسي خاص؟ نعم، وقد تم التحقق من تلك الأمور.
هل مررت داخل نفق أو عبرت من خلاله؟ لا أتذكر أنني مررت عبر نفق، لكنني شعرت أنني كنت أقف عند مدخله.
هل قابلت أو أصبحت مدركًا لوجود أي كائنات متوفاة (أو على قيد الحياة)؟ نعم، لم أكن أعرف الولدين، لكنني شعرت كما لو أنني أعرفهما. لم يتم التواصل بأي شكل.
هل رأيت أو شعرت أنك محاط بنور مشرق؟ نور واضح من أصل روحاني أو من أصل غير دنيوي.
هل رأيت نورًا غريبًا؟ نعم، رأيت الشمس وكانت مشرقة جدًا.
هل بدا لك أنك دخلت إلى عالم آخر غير أرضي؟ لا.
ما هي العواطف التي شعرت بها خلال التجربة؟ لقد شعرت بالاسترخاء والسلام.
هل كان لديك شعور بالبهجة؟ شعرت بالسعادة.
هل شعرت بالانسجام أو الاتحاد مع الكون؟ شعرت بالاتحاد مع الكون أو أني ذات واحدة معه.
هل بدا لك فجأة أنك تفهم كل شيء؟ كل شيء عن الكون.
هل عادت لك مشاهد من ماضيك؟ برق الماضي أمامي دون تحكم مني.
هل جاءتك مشاهد من المستقبل؟ مشاهد من مستقبل العالم.
هل وصلت إلى حد فاصل أو نقطة لا عودة؟ نعم، شعرتُ وكأنّ الصبيّين يقفان بيني وبين الشمس. كأنّهما لا يريدانني أن أذهب إليها.
الله والروحانية والدين:
ما هو دينك قبل تجربتك؟ ليبرالية. معمدانية.
هل تغيرت ممارساتك الدينية بعد مرورك بتجربتك؟ لا.
ما هو دينك الآن؟ ليبرالية. أنا لا أمارس أي ديانة معينة.
هل تغيرت في قيمك ومعتقداتك بسبب تجربتك؟ لا.
هل رأيت أرواحًا لشخصيات متوفاة أو شخصيات دينية؟ لقد رأيتهم بالفعل.
فيما يتعلق بحياتنا الأرضية بخلاف الدين:
هل اكتسبت خلال تجربتك معرفة أو معلومات خاصة تتعلق بهدفك؟ لا.
هل تغيرت علاقاتك على وجه التحديد بسبب تجربتك؟ لا.
بعد تجربة الاقتراب من الموت:
هل كان من الصعب التعبير عن التجربة بالكلمات؟ لا.
هل لديك أي قدرات نفسية غير عادية أو أي مواهب خاصة أخرى ظهرت بعد تجربتك ولم تكن موجودة لديك قبل التجربة؟ لا.
هل كان لجزء أو لأجزاء من تجربتك مغزى خاص أو أهمية خاصة بالنسبة لك؟ لقد بدا لي أن الصبيين كانا مهمين جدًا بالنسبة لي، لكنني لا أستطيع حتى الآن معرفة السبب ولا من يكونان.
هل سبق وأن شاركت قصة هذه التجربة مع الآخرين؟ سألتني ممرضة في وحدة العناية المركزة إن كنت قد مررت بتجربة الاقتراب من الموت، وأرادت أن تعرف كيف كانت. بدت مهتمة جدًا.
هل كان لديك أي معرفة بتجارب الاقتراب من الموت قبل مرورك بتجربتك؟ لا.
ما رأيك في واقعية تجربتك بعد فترة قصيرة من حدوثها (أيام إلى أسابيع)؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
ما رأيك في واقعية تجربتك الآن؟ كانت التجربة حقيقية بالتأكيد.
في أي وقت من حياتك، هل استطاع أي شيء أن يعيد إنتاج أي جزء من التجربة لك؟ لا.